الشيخ محمد تقي التستري

112

قاموس الرجال

وفي أُسد الغابة : كان ذو الكلاع القيّم بأمر صفّين لمعاوية وقتل فيه ، وبلغه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعمّار : " تقتله الفئة الباغية " فقال لمعاوية : كيف نقاتل عليّاً وعمّار معه ؟ فقال : إنّه يعود إلينا ويقتل معنا ، فلمّا قتل ذو الكلاع وقتل عمّار قال معاوية : لو كان ذو الكلاع حيّاً لمال بنصف الناس إلى عليّ . [ 286 ] ذو النون المصري ذكره الحلية في العدد 456 في آخر جزئه التاسع وأطال الكلام فيه ، ونقل عنه أدعية ومناجاة حسنة باستعارات ( 1 ) . وروى العلل في الباب 189 عن محمّد بن الحسن الهمداني قال : سألت ذا النون المصري قلت : يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر ولم يصيّر بالحرم ؟ قال : حدّثني من سأل الصادق ( عليه السلام ) ذلك فقال : لأنّ الكعبة بيت الله الحرام وحجابه والمشعر بابه ، فلمّا أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتّى أذن لهم بالدخول ، ثمّ وقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة ، فلمّا نظر إلى طول تضرّعهم أمرهم بتقريب قربانهم ، وقضوا تفثهم وتطهّروا من الذنوب الّتي كانت لهم حجاباً دونه أمرهم بالزيارة على طهر . . . الخبر ( 2 ) . هكذا الخبر ، ولا يخلو من تحريف ، فإنّ الأصل في قوله : " لم صيّر الموقف بالمشعر ولم يصيّر بالحرم " " لم صيّر الموقف بعرفات ولم يصيّر بالمسجد الحرام " فإنّ المشعر وإن كان له وقوف كعرفات إلاّ أنّ " الموقف " صار كالعَلَم بغلبة لوقوف عرفة ، لكثرة آدابه وأدعيته ، ولأنّه لولا كون " بالمشعر " محرّف " بعرفات " يكون قوله : " ولم يصيّر بالحرم " بلا معنى ، لأنّ المشعر من الحرم وإنّما عرفات خارج من الحرم ، وكذا يكون قوله : " ثمّ وقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة " أيضاً بلا معنى ، لأنّه جعله أوّلا الحجاب الأوّل .

--> ( 1 ) حلية الأولياء : 9 / 331 . ( 2 ) علل الشرائع : 443 ، باب 190 .